قاسم السامرائي
193
علم الاكتناة العربي الإسلامي
أنظمة الترقيم والإعجام لقد اتبع المؤلفون والنساخ أنظمة مختلفة في ترقيم صفحات المخطوطة وكراساتها ، عبر العصور الإسلامية . لذلك يجب أن يكون المحقق أو المفهرس ملما بأساليب الترقيم في المخطوطات ، فهي مهمة جدا للمفهرس ، لمعرفة تمام المخطوطة أو نقضها ، أو هل تتكون من مجلد واحد أو أكثر ، وهي مهمة للمحقق أيضا للأسباب نفسها ، وإلا وقع في وهم يقلل من قيمة تحقيقه . فقد ورد في مقدمة المحقق « 1 » لكتاب الإيضاح لقوانين الاصطلاح لمحيي الدين يوسف بن عبد الرحمن بن الجوزي ، المقتول في واقعة بغداد سنة 656 ه ، والمطبوع عند مدبولي في القاهرة ، في وصفه لإحدى مخطوطاته ، ما يأتي : « فقصّ المجلد أطرافها وبذلك حرمنا من عدد المجالس التي قرئت فيه حيث كتب بأعلى الورقة 94 أعبارة : حادي عشر « 2 » ، ومما لا شك فيه أن القدماء درجوا على تدوين أرقام مجالس السماع بهذا الشكل » . وفي مكان آخر من مقدمته قال المحقق : « غير أنّ كارل بروكلمان اطّلع على هذه النسخة ونسبها إلى مؤلفها الحقيقي . . . وقد قرئت هذه النسخة في 11 مجلسا حيث كتب في أعلى الورقة 90 أكلمة " عاشر " وفي أعلى الورقة 60 أكتبت كلمة : " سابع " وفي أعلى الورقة 10 أكلمة " ثاني " » . ففي هذا النص وهمان عجيبان : أولهما : أن كارل بروكلمان لم يزر استانبول قط ؛ ولم ير هذه النسخة لأنه صنف كتابه اعتمادا على فهرس برلين وعلى الفهارس التي كانت متاحة
--> ( 1 ) هو محمود بن محمد السيد الدغيم ، القاهرة 1415 ه / 1995 . ( 2 ) المفروض أن يكون الرقم : " حادي عشر " في الورقة 100 ألأن الرقم ثاني يظهر في الورقة 10 أو الرقم ثالث في الورقة 20 أو هكذا إلى آخر الكتاب .